الثلاثاء، 26 مايو 2026

ذمّ من يتكلّف إدراك ما لا يدركه

 ذكران قصارا كان يعمل على شاطئ نهر و كان يرى كركيا يجي‏ء كلّ يوم فيلتقط من الحمأة دودا و يقتصر في القوت عليه. فرأى يوما بازيا قد ارتفع في الجو فاصطاد حماما فأكل منها بعضا و ترك في موضعه البعض و طار فتفكر الكركي في نفسه. و قال:

مالي لا أصطاد الطيور كما يصطاد و أنا أكبر جسما منه. فارتفع في الجو و انقض على الحمام، فأخطأه فسقط في الحمأة فتلطخ ريشه و لم يمكنه أن يطير فأخذه القصار و حمله إلى منزله فاستقبله رجل فقال: ما هذا قال: كركي يتصقر. و كان المتنبي ألم بهذا المعنى في قوله:

و من جهلت نفسه قدره # رأى غيره منه ما لا يرى‏

و في المثل:

-أطرق كرى أن النعام في القرى و نحو ذلك قول يربوع:

-بخست بيربوع لتدرك دارما # ضلالا لمن منّاك تلك الأمانيا


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق