لحا الله رب الناس فاقر ميتة وأهون بها مفقوده حين تفقد
لعمرك ما تعتادني منك لوعة ولا أنا من وجد عليك مسهد
لحا الله رب الناس فاقر ميتة وأهون بها مفقوده حين تفقد
لعمرك ما تعتادني منك لوعة ولا أنا من وجد عليك مسهد
سئل أبو العيناء عن رجلين فقال: و ما يستوى البحران هذا عذب فرات و هذا ملح أجاج. و سئل أبو ثور عن حماد بن زيد بن درهم و حماد بن سلمة بن دينار فقال: بينهما في القدر ما بين جديهما في الصرف، و قال أعرابي: فلان يدعي الفضل على فلان و لو وقع في ضحضاح معروفة لغرق شاعر. و هل يقاس ضياء الشمس بالقمر! قال محمد بن منادر:
و من يجعل الوجه مثل القفا و عالية الرّمح كالسّافل
و في المثل:
مذكية تقاس بالجذاع
و فيه: ليس قطا مثل قطي و قال سبيع التميميّ:
أسوّيك بالمرء الذي لست مثله و كيف يسوّى صالح القوم بالرّذل
ذكران قصارا كان يعمل على شاطئ نهر و كان يرى كركيا يجيء كلّ يوم فيلتقط من الحمأة دودا و يقتصر في القوت عليه. فرأى يوما بازيا قد ارتفع في الجو فاصطاد حماما فأكل منها بعضا و ترك في موضعه البعض و طار فتفكر الكركي في نفسه. و قال:
مالي لا أصطاد الطيور كما يصطاد و أنا أكبر جسما منه. فارتفع في الجو و انقض على الحمام، فأخطأه فسقط في الحمأة فتلطخ ريشه و لم يمكنه أن يطير فأخذه القصار و حمله إلى منزله فاستقبله رجل فقال: ما هذا قال: كركي يتصقر. و كان المتنبي ألم بهذا المعنى في قوله:
و من جهلت نفسه قدره # رأى غيره منه ما لا يرى
و في المثل:
-أطرق كرى أن النعام في القرى و نحو ذلك قول يربوع:
-بخست بيربوع لتدرك دارما # ضلالا لمن منّاك تلك الأمانيا