غدرت بحبس دفترنا وعهدي بالاديب ثقة
ولست أحب للأدباء أن يتادبوا سرقه
كشاجم
ما بال كتبي في يديك رهينة حبست على مر الزمان الأطول
ائذن لها في الانصراف فإنها كنز عليه افتقرت معولي
ولقد تغنت حين طال ثواؤها طال الوقوف على رسوم المنزل
اني حلفت برب البيت والحرم هل فوقها حلفة ترجى لذي قسم
أن لا أعير كتابا فيه لى ارب إلا أخا ثقة عندي وذي كرم
----
لصيق فؤادي منذ عشرين حجة وصقيل ذهني والمفرج من همي
يعز على مثلي إعارة مثله وآليه أن لا يفارقني كمي
أما لو أعي كل ما اسمع واحفظ من ذاك ما أجمع
ولم استفد غير ماقد جمعت لقيل هو العالم المصقع
ولكن نفسي إلى كل شئ من العلم تسمعه تنزع
فلا انا أحفظ ما قد جمعت ولا انا من جمعه اشبع
ومن يك في دهره هكذا يكن دهره القهقري يرجع
محمد بن بشر
اجعل جليسك دفترا في نشره للميت من حكم العلوم نشور
ومفيد آداب ومؤنس وحشة واذا انفردت فصاحب وسمير
السري الرفاء
فدفتري روضتي ومحبري غدير علمي وصارمي قلمي
وراحتي في قرار صومعتي تعلمني كيف موقع القسم
أبو محمد الخازن
ومستدير معجم التقسيم منتسب الأشكال والرسوم
دبره فكر امرئ حكيم فصاغه في صغر التجسيم
مساويا للفلك العظيم متقطعا لسائر النجوم
-------
لم يرض بالأرض يهديها إليك وقد أهدى لك الفلك الأعلى ومافيه
الصابئ
وقلم مداده تراب في صحف سطورها حساب
يكثر فيه المحور والإضراب من غير أن يسود الكتاب
حتى يبين الحق والصواب وليس إعجام ولا إعراب
فيه ولاشك ولا ارتياب
كشاجم
نعم المعين على الآداب والحكم صحائف حلك الألوان كالظلم
جفت وخفت فلم يدنس لحاملها ثوب ولم يخش فيها نبوة القلم
لو كن ألواح موسى حين اغضبه هارون خوفا من الندم
كشاجم
وأكرم بحبر بها لجة جوهراها حكم تنثر
----
محبرة جاد لي بها قمر مستحسن الخلق مرتضى الخلق
كأنما حبرها اذا نثرت اقلامنا طله على الورق
كحل مرته الجفون من نجل فاوفت به على يقق
خرساء لكنها تكون لنا عونا على علم أفصح النطق
كشاجم
انا أشكو إليك أن دواتي هي عوني وعدتي وعنادي
عطلت من مدادها فاستعاضت يقق اللون من حلوك السواد
لم تزل من بنات حام فجاءت من بني يافث بغير ولاد
انت للحادثات عد صدق فترى أن تمدها بمداد