الجمعة، 29 مايو 2020

تعجب لموت وليد

عجبًا لمولود قضى من قبل أن    يقضي لأيام الصبا ميقاتا
هجر الحياة وطلق الدنيا وقد       وافت بزخرفها إليه بتاتا
فكأنه من نسكهِ وصلاحهِ         وهب الحياة لوالديه وماتا

الشفاعة بالله

شفيعي إليك الله لا شيء       غيره وليس لرد الشفيع سبيل
شاعر

وصف دولاب

ودولاب روض كان من قبل أغصنا    تميس فلما غيرتها يد الدهر
تذكر عهدا بالرياض فكله               عيون على أيام الصبا تجري
أبو نواس

الجود من الموجود

ألَمْ تَرَ أَنَّ المَرْءَ مِن ضِيقِ عَيْشِهِ      يُلامُ على مَعْرُوفِهِ وهُوَ مُحْـنُ
وما كان مِنْ بُخْلِ مِن ضـراعَةٍ      ولكِنْ كما يَزْفِنْ له الدَّهْرُ يَزْفِنُ
شاعر

القناعة والحياء

وأُعْرِضُ عن مَطاعِمَ قد أَراها       وأَتْرُكُها وفي بَطْنِي انْطِـواءُ

فلا وأَبِيكِ ما في العَيْشِ خَـيْرٌ       ولا الدُّنْيا إذا ذَهَبَ الـحَـياءُ

يَعِيشُ المَرْءُ ما اسْتَحْيا بخَـيْرٍ      ويَبْقَى العُودُ ما بَقِيَ اللِّحـاءُ

جَمِيل بن المُعَلَّى الفَزارِيّ

الخميس، 28 مايو 2020

وصف دار مبناة

إِنَّمَا التَّهْنِئَاتُ لِلْأَكْفَاءِ
وَلِمَنْ يَدَّنِي مِنَ الْبُعَدَاءِ
وَأَنا مِنْكَ لَا يُهَنِّئُ عُضْوٌ
بِالْمَسَرَّاتِ سِائِرَ الْأَعْضَاءِ
مُسْتَقِلٌّ لَكَ الدِّيَارُ وَلَوْ كَا
نَ نُجُومًا آجُرُّ هَذَا الْبِنَاءِ
وَلَوَ انَّ الَّذِي يَخِرُّ مِنَ الْأَمـْ
ـوَاهِ فِيهَا مِنْ فِضَّةٍ بَيْضَاءِ
أَنْتَ أَعْلَى مَحَلَّةً أَنْ تُهَنَّى
بِمَكَانٍ فِي الْأَرْضِ أَوْ فِي السَّمَاءِ
وَلَكَ النَّاسُ وَالْبِلَادُ وَمَا يَسـْ
ـرَحُ بَيْنَ الْغَبْرَاءِ وَالْخَضْرَاءِ
وَبَسَاتِينُكَ الْجِيَادُ وَمَا تَحـْ
ـمِلُ مِنْ سَمْهَرِيَّةٍ سَمْرَاءِ
إِنَّمَا يَفْخَرُ الْكَرِيمُ أَبُو الْمِسـْ
ـكِ بِمَا يَبْتَنِي مِنَ الْعَلْيَاءِ
وَبِأَيَّامِهِ الَّتِي انْسَلَخَتْ عَنـْ
ـهُ وَمَا دَارُهُ سِوَى الْهَيْجَاءِ
وَبِمَا أَثَّرَتْ صَوَارِمُهُ الْبِيـ
ـضُ لَهُ فِي جَمَاجِمِ الْأَعْدَاءِ
وَبِمِسْكٍ يُكْنَى بِهِ لَيْسَ بِالْمِسـْ
ـكِ وَلَكِنَّهُ أَرِيجُ الثَّنَاءِ
لَا بِمَا يَبْتَنِي الْحَوَاضِرُ فِي الرِّيـ
ـفِ وَمَا يَطَّبِي قُلُوبَ النِّسَاءِ
نَزَلَتْ إِذْ نَزَلْتَهَا الدَّارُ فِي أَحـْ
ـسَنَ مِنْهَا مِنَ السَّنَا وَالسَّنَاءِ
حَلَّ فِي مَنْبِتِ الرَّيَاحِينِ مِنْهَا
مَنْبِتُ الْمَكْرُمَاتِ وَالْآلَاءِ
تَفْضَحُ الشَّمْسَ كُلَّمَا ذَرَّتِ الشَّمـْ
ـسُ بِشَمْسٍ مُنِيرَةٍ سَوْدَاءِ
إِنَّ فِي ثَوبِكَ الَّذِي الْمَجْدُ فِيهِ
لَضِيَاءً يُزْرِي بِكُلِّ ضِيَاءِ
إِنَّمَا الْجِلْدُ مَلْبَسٌ وَابْيِضَاضُ النـْ
ـنَفْسِ خَيْرٌ مِنَ ابْيِضَاضِ الْقَبَاءِ
كَرَمٌ فِي شَجَاعَةٍ وَذَكَاءٌ
فِي بَهَاءٍ وَقُدْرَةٌ فِي وَفَاءِ
مَنْ لِبِيضِ الْمُلُوكِ أَنْ تُبْدِلَ اللَّوْ
نَ بِلَوْنِ الْأُسْتَاذِ وَالسَّحْنَاءِ
فَتَرَاهَا بَنُو الْحُرُوبِ بِأَعْيَا
نٍ تَرَاهُ بِهَا غَدَاةَ اللِّقَاءِ
يَا رَجَاءَ الْعُيُونِ فِي كُلِّ أَرْضٍ
لَمْ يَكُنْ غَيْرَ أَنْ أَرَاكَ رَجَائِي
وَلَقَدْ أَفْنَتِ الْمَفَاوِزُ خَيْلِي
قَبْلَ أَنْ نَلْتَقِي وَزَادِي وَمَائِي
فَارْمِ بِي مَا أَرَدْتَ مِنِّي فَإِنِّي
أَسَدُ الْقَلْبِ آدَمِيُّ الرُّوَاءِ
وَفُؤَادِي مِنَ الْمُلُوكِ وَإِنْ كَا
نَ لِسَانِي يُرَى مِنَ الشُّعَرَاءِ

شغل قلب بلحظ عيني

مَاذَا يَقُولُ الَّذِي يُغَنِّي    يَا خَيْرَ مَنْ تَحْتَ ذِي السَّمَاءِ
شَغَلْتَ قَلْبِي بِلَحْظِ عَيْنِي    إِلَيْكَ عَنْ حُسْنِ ذَا الْغِنَاءِ

أَمِنَ ازْدِيَاركِ فِي الدُّجَى الرُّقَبَاءُ

أَمِنَ ازْدِيَاركِ فِي الدُّجَى الرُّقَبَاءُ
إِذْ حَيْثُ أَنْتِ مِنَ الظَّلَامِ ضِيَاءُ
قَلَقُ الْمَلِيحَةِ وَهْيِ مِسْكٌ هَتْكُهَا
وَمَسِيرُهَا فِي اللَّيْلِ وَهْيَ ذُكَاءُ
أَسَفِي عَلَى أَسَفِي الَّذِي دَلَّهْتِنِي
عَنْ عِلْمِهِ فَبِهِ عَلَيَّ خَفَاءُ
وَشَكِيَّتِي فَقْدُ السَّقَامِ لِأَنَّهُ
قَدْ كَانَ لَمَّا كَانَ لِي أَعْضَاءُ
مَثَّلْتِ عَيْنَكِ فِي حَشَايَ جِرَاحَةً
فَتَشَابَهَا كِلْتَاهُمَا نَجْلَاءُ
نَفَذَتْ عَلَيَّ السَّابِرِيَّ وَرُبَّمَا
تَنْدَقُّ فِيهِ الصَّعْدَةُ السَّمْرَاءُ
أَنَا صَخْرَةُ الْوَادِي إذِاَ مَا زُوحِمَتْ
وَإِذَا نَطَقْتُ فَإِنَّنِي الْجَوْزَاءُ
وَإِذَا خَفِيتُ عَلَى الْغَبِيِّ فَعَاذِرٌ
أَنْ لَا تَرَانِي مُقْلَةٌ عَمْيَاء
شِيَمُ اللَّيَالِي أَنْ تُشَكِّكَ نَاقَتِي
صَدْرِي بِهَا أَفْضَى أَمِ الْبَيْدَاءُ
فَتَبِيتُ تُسْئِدُ مُسْئِدًا فِي نَيِّهَا
إِسْآدَهَا فِي الْمَهْمَهِ الْإِنضَاء
أَنْسَاعُهَا مَمْغُوطَةٌ وَخِفَافُهَا
مَنْكُوحَةٌ وَطَرِيقُهَا عَذْرَاءُ
يَتَلَوَّنُ الْخِرِّيتُ مِنْ خَوْفِ التَّوَى
فِيهَا كَمَا يَتَلَوَّنُ الْحِرْبَاءُ
بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي عَلِيٍّ مِثْلُهُ
شُمُّ الْجِبَالِ وَمِثْلُهُنَّ رَجَاءُ
وَعِقَابُ لُبْنَانٍ وَكَيْفَ بِقَطْعِهَا
وَهْوَ الشِّتَاءُ وَصَيْفُهُنَّ شِتَاءُ
لَبَسَ الثُّلُوجُ بِهَا عَلَيَّ مَسَالِكِي
فَكَأَنَّهَا بِبَيَاضِهَا سَوْدَاءُ
وَكَذَا الْكَرِيمُ إِذَا أَقَامَ بِبَلْدَةٍ
سَالَ النُّضَارُ بِهَا وَقَامَ الْمَاءُ
جَمَدَ الْقِطَارُ وَلَوْ رَأَتْهُ كَمَا تَرَى
بُهِتَتْ فَلَمْ تَتَبَجَّسِ الْأَنْوَاءُ
فِي خَطِّهِ مِنْ كُلِّ قَلْبٍ شَهْوَةٌ
حَتَّى كَأَنَّ مِدَادَهُ الْأَهْوَاءُ
وَلِكُلِّ عَيْنٍ قُرَّةٌ فِي قُرْبِه
حَتَّى كَأَنَّ مَغِيبَهُ الْأَقْذَاءُ
مَنْ يَهْتَدِي فِي الْفِعْلِ مَا لَا تَهْتَدِي
فِي الْقَوْلِ حَتَّى يَفْعَلَ الشُّعَرَاءُ
فِي كُلِّ يَوْمٍ لِلْقَوَافِي جَوْلَةٌ
فِي قَلْبِهِ وَلِأُذْنِهِ إِصْغَاءُ
وَإِغَارَةٌ فِيمَا احْتَوَاهُ كَأَنَّمَا
فِي كُلِّ بَيْتٍ فَيْلَقٌ شَهْبَاءُ
مَنْ يَظْلِمِ اللُّؤَمَاءَ فِي تَكْلِيفِهِمْ
أَنْ يُصْبِحُوا وَهُمُ لَهُ أَكْفَاءُ
وَنَذِيمُهُمْ وَبِهِمْ عَرَفْنَا فَضْلَهُ
وَبِضِدِّهَا تَتَبَيَّنُ الْأَشْيَاءُ
مَنْ نَفْعُهُ فِي أَنْ يُهَاجَ وَضَرُّهُ
فِي تَرْكِهِ لَوْ تَفْطَنُ الْأَعْدَاءُ
فَالسَّلْمُ يَكْسِرُ مِنْ جَنَاحَيْ مَالِهِ
بِنَوَالِهِ مَا تَجْبُرُ الْهَيْجَاءُ
يُعْطِي فَتُعْطَى مِنْ لُهَى يَدِهِ اللُّهَى
وَتُرَى بِرُؤْيَةِ رَأْيِهِ الآرَاءُ
مُتَفَرِّقُ الطَّعْمَيْنِ مُجْتَمِعُ الْقُوَى
فَكَأَنَّهُ السَّرَّاءُ وَالضَّرَّاءُ
وَكَأَنَّهُ مَا لَا تَشَاءُ عدَاتُهُ
مُتَمَثِّلًا لِوُفُودِهِ مَا شَاءُوا
يَا أَيُّهَا الْمُجْدَى عَلَيْهِ رُوحُهُ
إِذْ لَيْسَ يَأْتِيهِ لَهَا اسْتِجْدَاءُ
احْمَدْ عُفَاتَكَ لَا فُجِعْتَ بِفَقْدِهِمْ
فَلَتَرْكُ مَا لَمْ يَأْخُذُوا إِعْطَاءُ
لَا تَكْثُرُ الْأَمْوَاتُ كَثْرَةَ قِلَّةٍ
إِلَّا إِذَا شَقِيَتْ بِكَ الْأَحْيَاءُ
وَالْقَلْبُ لَا يَنْشَقُّ عَمَّا تَحْتَهُ
حَتَّى تَحُلَّ بِهِ لَكَ الشَّحْنَاءُ
لَمْ تُسْمَ يَا هَارُونُ إِلَّا بَعْدَمَا اقـْ
ـتَرَعَتْ وَنَازَعَتِ اسْمَكَ الْأَسْمَاءُ
فَغَدَوْتَ وَاسْمُكَ فِيكَ غَيْرُ مُشَارَكٍ
وَالنَّاسُ فِيمَا فِي يَدَيْكَ سَوَاءُ
لَعَمَمْتَ حَتَّى الْمُدْنُ مِنْكَ مِلَاءُ
وَلَفُتَّ حَتَّى ذَا الثَّنَاءُ لَفَاءُ
وَلَجُدْتَ حَتَّى كِدْتَ تَبْخَلُ حَائِلًا
لِلْمُنْتَهَى وَمِنَ السُّرُورِ بُكَاءُ
أَبَدَأْتَ شَيْئًا مِنْكَ يُعْرَفُ بَدْؤُهُ
وَأَعَدْتَ حَتَّى أُنْكِرَ الْإِبْدَاءُ
فَالْفَخْرُ عَنْ تَقْصِيرِهِ بِكَ نَاكِبٌ
وَالْمَجْدُ مِنْ أَنْ تُسْتَزَادُ بَرَاءُ
فَإِذَا سُئِلْتَ فَلَا لِأَنَّكَ مُحْوَجٌ
وَإِذَا كُتِمْتَ وَشَتْ بِكَ الْآلَاءُ
وَإِذَا مُدِحْتَ فَلَا لِتَكْسِبَ رِفْعَةً
لِلشَّاكِرِينَ عَلَى الْإِلَهِ ثَنَاءُ
وَإِذَا مُطِرْتَ فَلَا لِأَنَّكَ مُجْدِبٌ
يُسْقَى الْخَصِيبُ وَتُمْطَرُ الدَّأْمَاءُ
لَمْ تَحْكِ نَائِلَكَ السَّحَابُ وَإِنَّمَا
حُمَّتْ بِهِ فَصَبِيبُهَا الرُّحَضَاءُ
لَمْ تَلْقَ هَذَا الْوَجْهَ شَمْسُ نَهَارِنَا
إِلَّا بِوَجْهٍ لَيْسَ فِيهِ حَيَاءُ
فَبِأَيِّمَا قَدَمٍ سَعَيْتَ إِلَى الْعُلَا
أُدُمُ الْهِلَالِ لِأَخْمَصَيْكَ حِذَاءُ
وَلَكَ الزَّمَانُ مِنَ الزَّمَانِ وِقَايَةٌ
وَلَكَ الْحِمَامُ مِنَ الْحِمَامِ فِدَاءُ
لَوْ لَمْ تَكُنْ مِنْ ذَا الْوَرَى اللَّذْ مِنْكَ هُو
عَقِمَتْ بِمَوْلِدِ نَسْلِهَا حَوَّاءُ

أَتُنْكِرُ يَا ابْنَ إِسْحَاقٍ إِخَائِي

أَتُنْكِرُ يَا ابْنَ إِسْحَاقٍ إِخَائِي
وَتَحْسَبُ مَاءَ غَيْرِي مِنْ إِنَائِي
أَأَنْطِقُ فِيكَ هُجْرًا بَعْدَ عِلْمِي
بِأَنَّكَ خَيْرُ مَنْ تَحْتَ السَّمَاءِ
وَأَكْرَهُ مِنْ ذُبَابِ السَّيْفِ طَعْمًا
وَأَمْضَى فِي الْأُمُورِ مِنَ الْقَضَاءِ
وَمَا أَرْبَتْ عَلَى الْعِشْرِينَ سِنِّي
فَكَيْفَ مَلِلْتُ مِنْ طُولِ الْبَقَاءِ
وَمَا اسْتَغْرَقْتُ وَصْفَكَ فِي مَدِيحِي
فَأَنْقُصَ مِنْهُ شَيْئًا بِالْهِجَاءِ
وَهَبْنِي قُلْتُ هَذَا الصُّبْحُ لَيْلٌ
أَيَعْمَى الْعَالِمُونَ عَنِ الضِّيَاءِ
تُطِيعُ الْحَاسِدِينَ وَأَنْتَ مَرْءٌ
جُعِلْتُ فِدَاءَهُ وَهُمُ فِدَائِي
وَهَاجِي نَفْسِهِ مَنْ لَمْ يُمَيِّزْ
كَلَامِي مِنْ كَلَامِهِمِ الْهُرَاءِ
وَإِنَّ مِنَ الْعَجَائِبِ أَنْ تَرَانِي
فَتَعْدِلَ بِي أَقَلَّ مِنَ الْهَبَاءِ
وَتُنْكِرَ مَوْتَهُمُ وَأَنَا سُهَيْلٌ
طَلَعْتُ بِمَوْتِ أَوْلَادِ الزِّنَاءِ

الْقَلْبُ أَعْلَمُ يَا عَذُولُ بِدَائِهِ

الْقَلْبُ أَعْلَمُ يَا عَذُولُ بِدَائِهِ  
وَأَحَقُّ مِنْكَ بِجَفْنِهِ وَبِمَائِهِ
فَوَمَنْ أُحِبُّ لَأَعْصِيَنَّكَ فِي الْهَوَى
قَسَمًا بِهِ وَبِحُسْنِهِ وَبَهَائِهِ
أَأُحِبُّهُ وَأُحِبُّ فِيهِ مَلَامَةً
إِنَّ الْمَلَامَةَ فِيهِ مِنْ أَعْدَائِهِ
عَجِبَ الْوُشَاةُ مِنَ اللُّحَاةِ وَقَوْلِهِمْ
دَعْ مَا بَرَاكَ ضَعُفْتَ عَنْ إِخْفَائِهِ
مَا الْخِلُّ إِلَّا مَنْ أَوَدُّ بِقَلْبِهِ
وَأَرَى بِطَرْفٍ لَا يَرَى بِسِوَائِهِ
إِنَّ الْمُعِينَ عَلَى الصَّبَابَةِ بِالْأَسَى
أَوْلَى بِرَحْمَةِ رَبِّهَا وَإِخَائِهِ
مَهْلًا فَإِنَّ الْعَذْلَ مِنْ أَسْقَامِهِ
وَتَرَفُّقًا فَالسَّمْعُ مِنْ أَعْضَائِهِ
وَهَبِ الْمَلَامَةَ فِي اللَّذَاذَةِ كَالْكَرَى
مَطْرُودَةً بِسُهَادِهِ وَبُكَائِهِ
لَا تَعْذُلِ الْمُشْتَاقَ فِي أَشْوَاقِهِ
حَتَّى يَكُونَ حَشَاكَ فِي أَحْشَائِهِ
إِنَّ الْقَتِيلَ مُضَرَّجًا بِدُمُوعِهِ
مِثْلُ الْقَتِيلِ مُضَرَّجًا بِدِمَائِهِ
وَالْعِشْقُ كَالْمَعْشُوقِ يَعْذُبُ قُرْبُهُ
لِلْمُبْتَلَى وَيَنَالُ مِنْ حَوْبَائِهِ
لَوْ قُلْتَ لِلدَّنِفِ الْحَزِينِ فَدَيْتُهُ
مِمَّا بِهِ لَأَغَرْتَهُ بِفِدَائِهِ
وُقِيَ الْأَمِيرُ هَوَى الْعُيُونِ فَإِنَّهُ
مَا لَا يَزُولُ بِبَأْسِهِ وَسَخَائِهِ
يَسْتَاسِرُ الْبَطَلُ الْكَمِيَّ بِنَظْرَةٍ
وَيَحُولُ بَيْنَ فُؤَادِهِ وَعَزَائِهِ
إِنِّي دَعَوْتُكَ لِلنَّوَائِبِ دَعْوَةً
لَمْ يُدْعَ سَامِعُهَا إِلَى أَكْفَائِهِ
فَأَتَيْتَ مِنْ فَوْقِ الزَّمَانِ وَتَحْتِهِ
مُتَصَلْصِلًا وَأَمَامِهِ وَوَرَائِهِ
مَنْ لِلسُّيُوفِ بِأَنْ تَكُونَ سَمِيَّهَا
فِي أَصْلِهِ وَفِرِنْدِهِ وَوَفَائِهِ
وَعَلِيٌّ الْمَطْبُوعُ مِنْ آبَائِهِ
عَذْلُ الْعَوَاذِلِ حَوْلَ قَلْبِ التَّائِهِ
وَهَوَى الْأَحِبَّةِ مِنْهُ فِي سَوْدَائِهِ
يَشْكُو الْمَلَامُ إِلَى اللَّوَائِمِ حَرَّهُ
وَيَصُدُّ حِينَ يَلُمْنَ عَنْ بُرَحَائِهِ
وَبِمُهْجَتِي يَا عَاذِلِي الْمَلِكُ الَّذِي
أَسْخَطْتُ كُلَّ النَّاسِ فِي إِرْضَائِهِ
إِنْ كَانَ قَدْ مَلَكَ الْقُلُوبَ فَإِنَّهُ
مَلَكَ الزَّمَانَ بِأَرْضِهِ وَسَمَائِهِ
الشَّمْسُ مِنْ حُسَّادِهِ وَالنَّصْرُ مِنْ
قُرَنَائِهِ وَالسَّيْفُ مِنْ أَسْمَائِهِ
أَيْنَ الثَّلَاثَةُ مِنْ ثَلَاثِ خِلَالِهِ
مِنْ حُسْنِهِ وَإِبَائِهِ وَمَضَائِهِ
مَضَتِ الدُّهُورُ وَمَا أَتَيْنَ بِمِثْلِهِ
وَلَقَدْ أَتَى فَعَجَزْنَ عَنْ نُظَرَائِهِ

الجمعة، 20 سبتمبر 2019

تشبيه الممدوح بجماعة مختلفة في معان مختلفة

إقدام عمرو في سماحة حاتم      في حلم أحنف في ذكاء أياس
أبو تمام
أصبحت حاتمها جوداً وأحنفها     حلماً وكيسانها علماً ودغفلها
الرستمي
سماحة كعب في رزانة أحنف      ونجدة عمرو في وفاء ابن ظالم
الطائي
أوفى وكان محلقاً، ومضى وكا ن       مزلقاً، وسطاً وكان محرقا
السري الوفاء

الممدوح بأنواع من المكارم

أفاد وجاد وساد وقاد      وذاد وعاد وزاد وأفضل
امرؤ القيس
إن العلى شيمي والبأس من نقمي    والمجد خلط دمي والصدق حشو فمي
ديك الجن
يذكرنيك الخير والشر والذي      أخاف وأرجو والذي أتوقع
مسلم بن عقيل
يذكرنيك الجود والبخل والنهى     وقول الخنى والحلم والعلم والجهل
فألقاك على مذمومها متنزهاً          وألقاك في محمودها ولك الفضل

من يقام له وينزل إليه وجواز ذلك وكرامته

فلا تعجب لأسراعي إليه      فإن لمثله شرع القيام
------
إذا ما بدا والقوم فوق سروجهم    تناثرت الأشراف منهم على الأرض
إبراهيم الصولي
وترى الناس هيبة حين يبدو      من قيام وركع وسجود
-----
يأتي الجوانب لا يرجع هيبة        والسائلون نواكس الأذقان

المقبل أرضه

يقبل أفواه الملوك بساطة      ويكبر عنه كمه وبراجمه
المتنبي
يقبل صيد الناس سدة بابه      ويعظم عنه أخمص وركاب
لدى ملك قد خط في كل جبهة      كتابة رق والمداد تراب
أبو القاسم بن أبي العلا
سجدنا للقرود رجاء دنيا      حوتها دوننا أيدي القرود
فما أبت أناملنا بشيء         رجوناه سوى ذل الخدود
أحمد بن إبراهيم

ضياع نتيجة تقبيل اليدين

يا قبلة ذهبت ضياعاً في يد      ضرب الاله بنانها بالنقرس

الممدوح بأنه مقبل اليد والرجل

لفضل بن سهل يد    تقاصر عنها المثل
فباطنها للندى             وظاهرها للقبل
إبراهيم الصولي
فامدد إلي يداً تعوّد بطنها     بذل النوال وظهرها التقبيلا
أبن الرومي
تعاورت الشفاه الكم عنها      ونافست الشفاه بها الخدودا
الخوارزمي
يقبل رجليه رجال أقلهم     تقبل في الدست الرفيع أنامله
الخوارزمي

الأربعاء، 17 يوليو 2019

ما جاء في الفتوة

إن الفتى لفتى الهواجر والسرى     وفتى الطعان ومدره الحدثان
ذاك الفتى إن كان كهلاً أو فتىً            ليس الفتى بمنعم الشبان
حسان بن ثابت

مدح إهانة النفس حيث تحمد

نهين النفوس وهو النفوس         يوم الكريهة أوفى لها
الخنساء
أهين لهم نفسي لأكرمها بهم       ولن تكرم النفس التي لا تهينها
الشافعي 

الممدوح بصيانة النفس

ليست من الحوادث كل ثوب     سوى ثوب المذلة والهوان
ابن نباتة

الحث على إكرام النفس عند المذلة

وما المرء إلا حيث يجعل نفسه    ففي صالح الأخلاق نفسك فاجعل
------
ونفسك أكرمها فإنك إن تهن        عليك فلن تلقى لها الدهر مكرما
حاتم الطائي
إذا ما أهنت النفس لم تك مكرماً       لها بعد ما عرضتها لهوان
صالح بن عبد القدوس
ولا تهن للصديق مكرمة .    نفسك حتى تعد من خوله
يحمل أثقاله عليك كما             حمل أثقاله على جمله